لعُبة القط والفأر ، من يربح Intel أم AMD قبل إطلاق معالجات الجيل 11؟

لعبة القط والفأر بين Intel و AMD يبدو أنها مُستمرة وللأبد، وتيرة الحرب تشتعل وهذه المرة أسرع من ذي قبل مع اقتراب إطلاق معالجات الجيل الحادي عشر من إنتل والذي يُعرف باسم Rocket Lake، قبل 10 أشهر من الآن قمنا بمراجعة الجيل العاشر من إنتل وكان لدينا فكرة  أوليه آنذاك عن معالجات الجيل الحادي عشر آنذاك وبعض مميزاتها وهو كان التناقض الأكبر الذي لم نفهمه وقتها.

لعل أبرز تلك المميزات التي كنا نعلم عنها مُسبقاً عن معالجات Rocket Lake أنها أخيراً ستدعم الجيل الرابع من خطوط PCI Express 4.0 حيث تأتي Intel مُتأخرة عن AMD بحوالي سنتين في دعم ذلك الأمر، بالرغم من أن الشريحة Z490 والتي جاءت مع معالجات الجيل العاشر في العام الماضي كانت جاهزة للعمل مع PCI 4.0 بالفعل ولكن ظلت جميع فتحات PCI Express وM.2 على هذه اللوحات تعمل بسرعات PCI Express 3.0 فقط.

وذلك لأن الجيل العاشر من وحدات المعالجة المركزية Comet Lake-S لم تكن تقوم بفعل ذلك ، ولذلك نحن سألنا أنفسنا .. لماذا أقوم بشراء شريحة جديدة ومعالج جديد وانا أعلم مُسبقاً انه بعد أشهر قليلة ستأتي شريحة أحدث وستدعم مميزات أكثر؟ خصوصاً أن التأخير في دعم خطوط PCI 4.0 لم يكن مُبرراً من إنتل وكان من الغريب ان تكون اللوحات والشريحة داعمة ولا يوجد معالج يقوم بتفعيل تلك الخطوط.

” التناقض الذي صنعته Intel بإطلاقها للجيل العاشر دون دعم خطوط PCI Express 4.0 بالرغم من دعم شريحة Z490 لها سوف ينتهي أخيراً مع إطلاق الجيل الحادي عشر “

على مدار الأسابيع القليلة الماضية ، زادت الأحاديث حول أداء Rocket Lake وبعض التسريبات عن الأداء المتوقع، استحوذت AMD على سوق الألعاب بإطلاق سلسلة Ryzen 5000 بنهاية العام الماضي بعد أن ظلت إنتل مسيطرة على أداء الألعاب لفترة ليست بالقصيرة ، لكن Rocket Lake تقدم لشركة Intel فرصة لاستعادتها مرة أخرى.

دقة التصنيع 14 نانو متر مجدداً .. إنجاز وميزة وعيب في نفس الوقت!

تستخدم Rocket Lake بنية وحدة المعالجة المركزية Cypress Cove من Intel وهو منفذ خلفي لهندسة Intel Ice Lake لعام 2019، وهو مبني على دقة التصنيع 14 نانومتر، أيضاً واصلت Intel استخدام 14 نانومتر لأجهزة الكمبيوتر المكتبية حتي مع معالجات الجيل الحادي عشر القدمة ، على الرغم من وجود 10 نانومتر في السوق الأجهزة المحمولة، وهو ربما يُعد إنجاز نوعا ما وميزة أيضاً وعيباً في نفس ذات الوقت ، إنجاز يُحسب لإنتل أنها مازالت تستخدم دقة التصنيع تلك وتتفوق في بعض المهام عن AMD ، وميزة حيث بسبب الظروف الراهنة وكوفيد 19  يكون من الأسهل تصنيع تلك المعالجات عن المعالجات التي تستخدم دقات تصنيع أقل مثل 7 نانو التي تستخدمها AMD في معالجتها.

سهولة التصنيع لمعالجات 14 نانو قد وضعت إنتل في وضع جيد من حيث توافر المعالجات في الأسواق وعدم اختفاءها، وهي المشكلة التي تُعاني منها انفديا أيضاً مع بطاقاتها الرسومية من الجيل الثاني لـ RTX ، وهو الأمر الذي جعل الشركة تُعيد تصنيع بطاقات RTX من الجيل الأول وأيضاً ظهور بطاقات أقدم من ذلك في الأسواق وذلك لسهولة تصنيعها.

ولكن على النقيض لا نتوقع تحسينات كبيرة في استهلاك الطاقة عن الجيل السابق ، حيث لا تزال Intel تعمل بنفس العقدة 14 نانومتر كما ذكرت وسحب الطاقة لم يكن الأفضل في الجيل السابق ونتوقع استمرار ذلك مع هذا الجيل أيضاً وهو العيب الذي تحدثت عنه.

عودة التفوق لإنتل في النواه الواحدة والألعاب .. واستمرار تفوق AMD في تعدد الخيوط!

لم اعتد الحكم أو كتابه أي شيء قبل الحصول على المعالجات بشكل رسمي وتجربتها في معملنا بعرب هاردوير ومن ثم البدا بكتابة المراجعة والتي سنقوم بها قريباً ، ولكن طبقاً للتسريبات الأولية نتوقع أن تقدم Rocket Lake تحسينات قوية في الأداء على مستوى النواة الواحدة مما ينعكس عليه أداء أيضاً الألعاب والذي اعتقد انه سيُعيد التفوق لإنتل مرة أخرى.

ولكن يصعب التنبؤ بأداء Rocket Lake متعدد الخيوط والذي لا أتوقع أن يكون مختلف كثيراً عن الجيل السابق وستظل AMD في الريادة في هذه النقطة وبالتالي نعود للعبة القط والفأر، ويعود كل شيء على ما كان عليه قبل إطلاق سلسلة Ryzen 5000.

بشكل عام كما يظهر الرسم البياني أعلاه والذي سنقوم بتحديثه فور وصول معالجات الجيل الحادي عشر وتجربتها، نتوقع أن تتحدى معالجات Rocket Lake بجدية معالجات Zen 3 في الأداء أحادي الخيط ، لا سيما في أداء الألعاب التي ستعود للتفوق فيه مجدداً بعد أن سحبت منها AMD البساط قبل أشهر قليلة ولأول مرة ولكن فرحة المعسكر الأحمر يبدو أنها لن تدوم طويلاً.

أما في الخيوط المتعددة أو تعدد المهام ، نتوقع أن يتطابق أقوي معالج من إنتل Core i9-11900K مع 5800X بينما سيتفوق كلاً من Ryzen 9 5900X و Ryzen 9 5950X من AMD على أي معالج من Rocket Lake وذلك في أي مقارنة أداء متعددة الخيوط وهو أمر منطقي ومتوقع لكي أكون صادقاً.

إذا كانت أسعار إنتل متوازنة ، فقد تكون قادرة على إحداث اضطراب ضد AMD هذه المرة خصوصاً أن AMD تخلت عن المشتت الافتراضي مع معالجتها الأقوى اضف إلي ذلك حقيقة عدم وجود معالج رسومي مدمج ، أما إذا تمسكت بسلوكها المعتاد وأسعارها التي تكون أعلى بكثير من وحدة المعالجة المركزية AMD المكافئة ، فمن المحتمل أن يستمر المعسكر الأحمر في الاحتفاظ بميزة السعر مقابل الأداء التي طالما ما كان يتميز بها.

حسناً ، شهر واحد يفصلنا عن إطلاق معالجات Rocket Lake في الأسواق بشكل رسمي، إذا كنت مُقبل على الشراء في الوقت الحالي فأنصحك بالانتظار في الوقت الحالي حيث لم يتبقى الكثير ..أنا لا أريد استباق الأحداث لذا سأكتفي بهذا الحديث المُصغر ونترك الباقي والحكم النهائي لما هو قادم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى